الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

358

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

والشعير والحبوب ، والعصف : التّين ، والرّيحان : ما يؤكل منه » ، وقوله تعالى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ، قال : « في الظاهر مخاطبة للجنّ والإنس ، وفي الباطن فلان وفلان » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ، أي بأيّ نعمتي تكذبان « 2 » بمحمد أم بعلي ؟ فبهما أنعمت على العباد » « 3 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 14 إلى 16 ] خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14 ) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 15 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 16 ) [ سورة الرحمن : 14 - 16 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم القميّ : الماء المتصلصل بالطين « 4 » . 2 - جاء في ( تحفة الإخوان ) : بالإسناد ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام ، أنّه قال : أخبرني عن خلق آدم عليه السّلام ، كيف خلقه اللّه تعالى ، قال : « إن اللّه تعالى لمّا خلق نار السّموم ، وهي نار لا حر لها ولا دخان ، فخلق منها الجانّ ، فذلك معنى قوله تعالى : وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ « 5 » ، وسمّاه مارجا وخلق منه زوجه وسماها مارجة ، فواقعها فولدت الجانّ ، ثم ولد الجانّ ولدا وسمّاه الجن ، ومنه تفرعت قبائل الجنّ ، ومنهم إبليس اللعين ، وكان يولد للجانّ الذكر والأنثى ، ويولد الجن كذلك توأمين ،

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 343 . ( 2 ) ورد في تفسير القمي : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال اللّه : فبأي النعمتين تكفران ، بمحمد أم بعلي » ( ج 2 ، ص 344 » . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 633 ، ح 6 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 375 . ( 5 ) الحجر : 27 .